رمضان كريم ..

28 أغسطس, 2010

زواري الكرام .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في إطلالة متأخرة ؛ أقول لكم : كل عام وأنتم إلى الله أقرب .. ورمضان مبارك علينا وعليكم وعلى جميع المسلمين ..

هذا أول رمضان لي خارج المدينة المنورة ..

بالرغم من أني أفتقد أشياء كثيرة ؛ إلا أنني سعيدة جدًا بهذه التجربة التي أضافت لي الكثير ، وجعلتني أعيش لحظات روحانية رائعة بين أكناف العائلة الكبيرة ..

اجتماع الجدّة والأعمام والعمّات والأهل والأحباب ، أصوات الأطفال وإزعاجهم اللذيذ .. كل هذا كفيل بأن يجعل الإنسان في قمة السعادة والطمأنينة ..

أتمنى أن تقضوا أنتم أيضًا شهر رمضان مختلف .. وأن يجعلنا الله عزوجل من عتقائه في هذا الشهر الكريم ..

لا تنسوني من دعواتكم ..

كونوا بخير ~

1 person likes this post.
VN:F [1.9.1_1087]
Rating: 0.0/3 (0 votes cast)
VN:F [1.9.1_1087]
Rating: 0 (from 0 votes)

يومياتي

{ ثلاثية جربوعة ~

15 أغسطس, 2010

بسم الله الرحمن الرحيم


حيّاكم الله أحبّتي من جديد ..



ثلاث روايات يتنافسن في الروعة والإتقان ، للكاتب الإسلامي الأستاذ والمفكّر محمّد سعيد جربوعة

ينتظمن في دقّة متناهية وجمال أخّاذ في سلسلة اليقين الروائية ، والصادرة عن مؤسسة اليقين الإسلامية للنشر والتوزيع

قدّم للروايات الثلاث الدّكتور عائض القرني ، فأثنى عليها وعلى كاتبها بخير العبارات ، وكان مما قال :

[ ولما قرأتُ هذه الروايات طاف بي خيال الذكرى إلى مراقي الصعود في سلّم المجد لهذه الأمّة ، وناجاني نداء الهمّة يوحي إليّ بِحكَمٍ دبّجتها يدٌ كريمة وقلمٌ بارع وقلبٌ ذكي ، فالتقى ماء الصدق مع تربة النبل في أرض الطُّهر فإذا شجرة الإتقان وارفة بظلال الإقناع وأوراق الإبداع وأغصان الإشعاع ]

يتمتع الكاتب بقدرة عجيبة على جذب اهتمام القارئ وإثارة انتباهه منذ أن يبدأ في قراءة الرواية وحتى يقف عند آخر حرف منها ، وتتميز رواياته الثلاث بروحٍ إسلاميّة رائعة تتنفّس فيها بين سطورها وكلماتها ، فكاتبٌ مثله يحمل همّ الأمّة ويفكّر في أفرادها لابد أن يظهر هذا الهمّ واضحًا جليًا في كل حرفٍ يكتبه ..

الرواية الأولى كانت بعنوان ” خيول الشوق “



لا يفسّر هذا العنوان شيءٌ أحسن من قول الشاعر :

وما شوقي إلى ليلى ولا للخُرّد العِين ~ ولا للعين النّجلاء تلحظني فتسبيني

ولكن للحتوف الحمر للغُرّ الميامين ~ إلى من مرّغوا الكفّار وحل الذلّ والدّون

وقادوا للدّنا مجدًا يحطّم ذلّة الهون ~ ودوّى صوتهم عُدنا أعدنا مجد حِطّين

وصُغنا النّصر في أرضٍ وفيها ألف مدفونِ ~ قضوا لله نحبهمُ على أطراف مسنون

وخطّوا بالدّم القاني سنا عِزٍ وتمكين ~ وأحيوا في حنايانا بقايا مجد حطّين

إلى القادة في الشيشانِ أبعث شجو مشجونِ ~ إليهم أبعث الأشواق علّ الصوت يحدوني

تنقلك تلك الرواية إلى العالم المؤمن الحيّ الكائن بين قِمم الجبال في شيشان الصمود والإباء .. إلى الذين اجتمعوا من أماكن مختلفة وديار متباعدة ، تلبيةً لنداء الحق : يا خيل الله اركبي ..

بين ثناياها تجد تفاصيل حياتهم اليومية ، وتقرأ بطولاتهم التي ليس لها مثيل ، تتعرف عليهم أكثر وأكثر لعلك تهتدي إلى السرّ الذي جعلهم يضحّون بكلّ شيء لأجل أن يبذلوا أرواحهم رخيصة في سبيل الله ، فحملوها على أكفّهم وطاروا بها شوقًا وحنينًا إلى جنّـة .. و حـور ..

تركّز الرواية في نهايتها أو في نصفها الثاني بلفظٍ أدقّ ، على قصة الغدر التي تعرّض لها القائد خطّاب رحمه الله والتي أودت بحياته فطارت روحه محلّقة إلى السماء لتلحق بأرواح الشهداء في جوف طيرٍ خُضر تحلّق حول عرش الرحمن ..

نسيت أن أخبركم أن بين يديّ الطبعة الثانية من الرواية ، والتي صدرت في عام 1427 هـ / 2006 م ، وهي تقع في مائة صفحة من القَطع المتوسّط ، وتُباع بعشرة ريالات فقط ، فلا تحرموا أنفسكم من متعة قراءتها والاستفادة منها ..

أما الرواية الثانية ، فهي بعنوان ” المجنون “



وبين يديّ الطبعة الثالثة منها ، وقد صدرت في عام 1427هـ / 2006م ، وتقع في 88 صفحة من القَطع المتوسط ، وسعرها 8 ريالات ،

بطل هذه الرواية – وهو بطل حقيقي فعلاً – يسمى ( عامر ) وتدور أحداثها في قرية ( خاهزادشي ) التي تقع بين قمم الجبال النائية في أفغانستان ،

عامر ، الملقّب بالمجنون .. شاب في الخامسة عشر من عمره ، قتل الرّوس أمّه وأخاه الصغير ( عمر ) وأخته الصغيرة ( خولة ) واقتادوا والده إلى معتقل غوانتانامو أسيرًا ، وأسروا أخاه الأكبر ( خالد ) ثم قتلوه في قلعة ( بانغي ) فلم يتبقّ من أفراد العائلة في الكوخ الصغير سوى عامر وجدّته الخالة سعيدة وأخته عائشة ذات العشر سنوات ..

بعد صدمات الفَقْد المتتالية التي تعرّض لها عامر ، لم يحتمل الحياة بعد ذلك ، وتأثّرت نفسيته كثيرًا حتى جُنّ وصار يُدعى بالمجنون .. لكنّ قلبًا طيبًا ظلّ ينبض بين جنبيه بالحب والوفاء ومعانٍ عميقة كان قد تعلّمها من والدَيْه في حياتهما .. كان لكل هذا أكبر الأثر في نفس عامر الذي لم يرضَ بالظلم الذي يتعرّض له أهل القرية المسلمين ، فذهب عامر وحده بين الجبال والثلوج متخطيًا كل الصعاب والطرق الشاقّة ليثأر بنفسه من قَتَلة أهله ،

أحداث هذه الرواية مثيرة جدًا ومؤثرة أيضًا ، هي من أروع ماقرأت فـعـــلاً … أتمنى أن تقضوا وقتًا ممتعًا معها ..

أما الرواية الثالثة فهي بعنوان ” غريب ”



وَ ” غريب ” هذا هو اسم بطل الرواية التي تقع في 72 صفحة من القَطع المتوسّط ، وبين يديّ الطبعة الثانية منها وهي خاصة بمكتبة العبيكان ، وقد صدرت هذه الطبعة في عام 1427هـ / 2006م ، وتُباع بسبعة ريالات ..

تحكي الرواية قصة “غريب” الذي كان يعيش مع أمه التي أبعدها أهلها ( وهم من دعاة الأرض لقيصر ) عن زوجها المسلم الذي مدّ يده لإنقاذ زوجته أم غريب في أحد الأيام لينقذها من الغرق في أفكار أهلها ومعتقداتهم لأنها كانت متديّنة مثله ، لكن هذا الأب المُصلِح قد زُجّ به في السجن فأخذ الخال أخته وابنها إلى بيته وأبعدهما عن الأب السجين ، وكان أثر الأب واضحًا قويًا على ابنه فنشأ غريب كأبيه تمامًا لكنه لم يكن يعرف عن أخباره شيئًا .. إلى أن جمعتهما أمسية شعرية في الجامعة وعلى غير ترتيب سابق ، فكان اللقاء حميميًا حارًا لا فراق بعده ..

الرواية رائعة ومليئة بالمعاني الهادفة ، وفوق ذلك هي مؤثرة بكل ماتحمله الكلمة من معنى ..

أتمنى أن لا تحرموا أنفسكم مما في قراءتها من متعة وفائدة ..

هنا .. تنتهي رحلتنا مع ثلاثية جربوعة .. أتمنى أن تكون ممتعة ، وأن أكون قد وفقت في الاختيار والعرض

وقتًا ماتعًا أرجوه لكم

3 people like this post.
VN:F [1.9.1_1087]
Rating: 0.0/3 (0 votes cast)
VN:F [1.9.1_1087]
Rating: +2 (from 2 votes)

المكتبة , ,

{ هل يكذب التاريخ ؟

6 أغسطس, 2010

بسم الله الرحمن الرحيم


وحياكم الله أحبتي من جديد ، مع كتاب جديد



اسم الكتاب : هل يكذب التاريخ ؟
المؤلف : عبد الله بن محمد الداود
دار النشر : الكتاب من توزيع مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان
سعر الكتاب : 20 ريال

سأختصر هذه المرة من البداية وأصف الكتاب بعبارة واحدة :

اقرأ المزيد

1 person likes this post.
VN:F [1.9.1_1087]
Rating: 0.0/3 (0 votes cast)
VN:F [1.9.1_1087]
Rating: 0 (from 0 votes)

المكتبة , ,

عفوًا أيها القهر !

2 أغسطس, 2010

بسم الله الرحمن الرحيم

حياكم الله زوّاري الكرام وأسعد ربي أوقاتكم بكل خير ..

جئتكم اليوم بتقرير عن كتاب بعنوان ( عفوًأ أيها القهر )

قرأته واستمتعت به وأحببتُ أن تشاركوني هذه المتعة .. فـ إلى التقرير >

اسم الكتاب : عفوًا أيّها القهر
المؤلّف : حيدر قفّه
دار النشر : دار القلم – دمشق

بين يديّ الطبعة الأولى من هذا الكتاب ، وهي صادرة في عام 1428 / 2007
يقع الكتاب في 103 صفحات من القَطع المتوسّط ، وهو عبارة عن مجموعة قصصية تتألّف من تسع قصص ، كل قصة منها تحمل رسالة هادفة في قالب جميل يمتاز بمرونة الطرح وسهولة اللغة وسلاسة الأسلوب ..
القصص التسع برغم اختلاف مواضيعها ؛ تعمل على إيقاظ روح الإباء في النفس المسلمة ، وتؤكّد على معاني الصمود والثبات وعدم الاستسلام لأي قوّة طاغية متجبّرة في هذا الوجود ..
المجموعة القصصية ؛ جمعت بين الأسلوب الأدبي الراقي والمعاني السامية الهادفة ..
كنت أشعر بمتعة حقيقيّة وأنا أنتقل من قصّة لأخرى ..
وإليكم – اختصارًا – للقصص التّسع :

1. إنّهم يزرعون الحقد :
تحكي القصة عن معاناة المنتظرين في طوابير معاملات الدوائر الحكومية ومايلقونه من فظاظة في التعامل من قِبَل بعض الموظّفين هناك ؛ لاسيّما الذين لا يرقبون في المُراجعين عُمرًا أو جِنسًا أو أيّ ظرفٍ آخر ..

2. خرج ولم يعُدْ :
تحكي هذه القصة عن الصراع بين جيلَيْن متباينَيْن في كلّ شيء .. خصوصًا في الثقافة لأنها أساس لكل شيء بعد ذلك ، وتحكي عن دور البيئة في التأثير على ثقافة أبنائها ، وكيف أن أبناء المدينة الواحدة أو حتى القرية الواحدة يمكن أن يكونوا في قمّة التباين إذا تربّى كلّ منهم في بيئة مختلفة ، فالإنسان ابن بيئته ..

3. عيون المها :
أحاديث الجارات وغيرة النساء والمفاخرة فيما بينهنّ بكلّ ما هبّ ودبّ والمبالغات التي تجعل من الحَبّة قُبّة كما يقولون ؛ هي موضوع هذه القصة الثالثة في المجموعة ، تتحدّث أيضًا عن ( العين ) التي تجعلها الكثير من النساء ( شمّاعة ) يعلّقن عليها كلّ تغيير يُصيب الزوج أو الابن أو حتى آنية المنزل !

4. كبر الخُرج :
أراد الكاتب أن يُحادث بهذه القصة كلّ من ينقل عن غيره مالم يره أو يسمعه بنفسه بل نقلاً عن فلان وفلان !

5. الدّود :
وهذه واسطة العِقد ؛ وهي الأروع في المجموعة القصصية بلا منازع
لن أتحدّث عنها ، بل سأترككم تبحثون عنها وتقرأونها في الكتاب ..

6. يا بختك !
معاناة ( الأجنبي ، المهاجِر ، المُغتَرِب ) بل المأساة التي يعيشها كثيرون ممن أُلحِقَ بأسمائهم واحدًا من هذه الألقاب .. هنا .. أو هناك .. لا فرق ! فالمأساة واحدة .. ينقلنا الكاتب بأسلوبه الشيّق إلى رحلة خاصة مع أحد الذين تجرّعوا مرارة هذه المعاناة لنتلمّس شيئًا ممّا يقاسونه كل يوم بعيدًا عن شيءٍ يسمّى ( وطن ) !

7. أسوار الوَهَم :
يصنع البعض لأنفسهم أسوارًا وهميّة تمنعهم من الإقدام على بعض مايريدون ، ربما تظهر لهم بعض الأسباب التي تجعلهم يتجاوزون هذه الأسوار ويتخطّون فوقها بعزيمة واثقة .. تلك الأسباب أيضًا تكون وهميّة لكنهم لا يكتشفون ذلك إلا بعد أن يتحقق لهم ما يريدون ، فيوقنون عندئذٍ أنّهم كانوا يفتقدون لقليلٍ من الجُرأة للتغلّب على الوَهَم الذي يعيشون فيه ..

8. مازلت على قيد الحياة :
رسالة رقيقة يحكي فيها الكاتب أحواله ، ويشكو أخباره لسائلةٍ ختم خطابه إليها بقوله :
أتُراه الشوق أضناكِ ؟ أم معرفةُ أخباري ؟ إن كانت الأُخرى ؛ فاطمئنّي .. مازلتُ على قيدِ الحياة !

9. حبيبتي :
عندما غابت عنه حفيدته الصغيرة ؛ اشتاق إليها .. فلم يكن منه إلا أن كتب مباشرةً إليها هذه الأحرف الصادقة ..

*

أتمنّى أن أكون قد قدّمتُ لكم عرضًا ممتعًا وشاملاً عن هذا الكتاب
أطيب المنى ~

VN:F [1.9.1_1087]
Rating: 0.0/3 (0 votes cast)
VN:F [1.9.1_1087]
Rating: 0 (from 0 votes)

المكتبة , , ,

17 قاعدة نفسية في سورة يوسف

29 يوليو, 2010

اسم الكتاب : 17 قاعدة نفسية في سورة يوسف
المؤلف : أكرم مصباح عثمان
دار النشر : ابن حزم
سعر الكتاب : 11 ريال

هذا الكتاب هو الإصدار رقم ( 80 ) من إصدارات مركز التفكير الإبداعي ، وهو الثاني من سلسلة عِلم النفس التربوي ..
بين يديّ الطبعة الأولى من الكتاب والصادرة في 1422 / 2002
ويقع في 158 صفحة من القَطع المتوسّط ..
مؤلّفه أكرم مصباح عثمان أخصّائي نفسي بوزارة التربية والتعليم والشباب بدولة الإمارات العربية المتحدة ، حاصلٌ على ماجستير في علم النّفس وله عدّة مؤلّفات في هذا المجال ..
افتتح المؤلّف كتابه بإهداء إلى كلّ الدّارسين والقارئين والمهتمّين بالقرآن العظيم ، ثمّ قدّم له بمقدّمة أوضح فيها سبب اختياره لقصة يوسف عليه السلام وأسلوبه في استنتاج الدروس وطرحها ..
يقول المؤلّف : ( ولقد حرصتُ في هذا الكتاب على أن أركّز على الأبعاد النفسية لهذه السورة ، لما لها من أثر فاعل وفوائد تعود على الفرد سواء كان مربّيًا ، موظّفًا ، أم عاملاً في مؤسسات المجتمع المختلفة ، ومن الأهميّة بمكان الإشارة إلى الأبعاد النفسية في تلك السورة كونها تجسّد الواقع الحياتي بما فيه من تناقضات ورغبات وهموم كثيرة ومتشعّبة تأبى على الفرد إلا التأمّل عند قراءتها طلبًا في الاستزادة مما تحمله من مبادئ وقِيَم ومعارف ومهارات متعدّدة لتحقيق الخير والنفع الكبيرَيْن )

بعد ذلك ؛ يستعرض الكتاب هذه القواعد السبعة عشر التي توصّل إليها المؤلّف ؛ وهي :
1. أشعِرْهُم بالمحبّة والاهتمام
2. جنِّبْهُم الغيرة والحَسَد
3. ادعوهُم بأسمائهم
4. فَكُلُّ قرينٍ بالمُقارَن يقتدي
5. كاد المُريبُ أن يقولَ خذوني
6. اترُكهُم يمرحون ويلعبون
7. قال إنّي ليحزُنُني
8. النّقد يوَجَّه للأشياء بعيدًا عن الأشخاص
9. الكذب حبله قصير
10. مابعد الضيق إلا الفَرَج
11. الكلمة الطيبة صدقة
12. كُن مُبادِرًا
13. ليس الشّجاع الذي يحمي مطيّته
14. اجعل لكَ هويّة
15. الاعتراف بالخطأ
16. لا تفتح درس حساب الماضي
17. إنّ في قَصَصِهِم لَعِبْرَة

بالرّغم من كثرة الأشرطة والكتب والأبحاث المستمَدّة من قصّة يوسف عليه السلام والقائمة على معانيها العظيمة ؛ إلا أنّ هذا الكتاب قد ناقَشَها من زاوية مختلفة تمامًا ممّا أكسبه تميّزًا في مجاله .. فهو يستعرض ويستنتج الدروس النّفسية المُستَقاة من أحداث هذه القصّة العظيمة ..
تميّ. الكتاب أيضًا بطريقة عرضٍ رائعة وأسلوب سهل بسيط يسير الفهم .. وقد اخترتُ من بين صفحاته هذه الأسطر من الدروس الثاني عشر والذي كان تحت عنوان ( كُن مُبادِرًا ) :
يقول المؤلّف : [ ولقد اصطفى الملك يوسف عليه السلام لحكمته وعلمه وصبره وحُسن خُلُقه ونزاهته ، قال يوسف عليه السلام : " اجعلني على خزائن الإرض إنّي حفيظٌ عليم " إنّ اقتراح سيّدنا يوسف عليه السلام إعدادٌ لنفسه للقيام بمصالح الأمّة على سنّة أهل الفضل والكمال من ارتياح نفوسهم للعمل في المصالح ، ولذلك لم يسأل مالاً لنفسه ولا عَرَضًا من متاع الدنيا ، ولكن سأل أن يوليه خزائن المملكة ليحفظ الأموال ويعدل في توزيعها ويرفق في الأمّة عند الأزَمَات والملمّات ، وهذه الآية أصلٌ لوجوب عَرض المرء نفسه لولاية عملٍ من أمور الأمّة إذا عَلِمَ أنّه لا يصلح لها غيره لأن ذلك من النّصح للأمّة وخاصة إذا لم يكن ممّن يهتمّ على إيثار منفعة نفسه على مصلحة الأمّة ، وقد علِمَ يوسف عليه السلام أنّه أفضل النّاس هناك لأنه كان المؤمن الوحيد في ذلك القُطر ، وهذا لا يُعارِض ما جاء في صحيح مسلم عن عبدالرحمن بن سمرة قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا عبدالرحمن لا تسأل الإمارة فإنّك إن أُعطيتَها عن مسألةٍ وُكِلْتَ إليها ، وإن أُعطيتَها عن غيرِ مسألةٍ أُعِنتَ عليها ) لأنّ عبدالرحمن بن سمرة لم يكن منفردًا بالفضل من بين أمثاله ولا راجحًا على جميعهم ، ومن هذه الآية أخذ فقهاء المذهب جواز طلب القضاء لمن يعلم أنّه أهل وأنّه إن لم يوَلّى ضاعت الحقوق ، إنّ من الأمانة الحقيقية أن تسند الأمر لأهله ويوضع الرّجل المناسب في المكان المناسب وأن يجوّد المرء عمله ويعمل على إتقانه ليكون نافعًا ومستجابًا بأفضل مما يجب ، أما الاستهانة بالأعمال التي نُكَلّف بها مَدْعاة لهدر الطاقات والإمكانيات وانتشار الفساد وضعف الأمة ، فالأُمم لا تقوم إلا بجهود أبنائها المخلصين والمبادرين والجادّين الذين لا يدّخرون وسعًا إلا وقد قاموا به وعملوا على إنجازه وتحقيقه .. ]

الكتاب مليئ بالكنوز والعِبَر الثمينة .. أتمنّى أن لا تفوّتوا على أنفسكم متعة قراءته والاستفادة منه ..
وقتًا ماتعًا أرجوه لكم

1 person likes this post.
VN:F [1.9.1_1087]
Rating: 0.0/3 (0 votes cast)
VN:F [1.9.1_1087]
Rating: 0 (from 0 votes)

المكتبة , , ,